محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

312

الآداب الشرعية والمنح المرعية

رضي اللّه عنها مر بها سائل فأعطته كسرة ومر عليها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل فقيل لها في ذلك فقالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " أنزلوا الناس منازلهم " " 1 " قال أبو داود : ميمون لم يدرك عائشة وحديث يحيى مختصر . ورواه الحاكم في المستدرك . ويحيى بن يمان مختلف فيه وحديثه حسن إن شاء اللّه تعالى وقد ذكر في الفصل قبله الخبر الصحيح " 2 " " ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا " قال القاضي أبو يعلى في الخلاف في قوله : " من لم يوتر فليس منا " " 3 " قال المراد به ليس من خيارنا كما قال : " من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا فليس منا " " 4 " كذا قال ، وسبق قوله : " ليس من أمتي " وكلام ابن حزم وسبق في صحة توبة غير العاصي كلام ابن عقيل يوافق معنى ما ذكره القاضي وفيه أعتراف بأن مقتضاها التحريم وكذا ذكر الأصحاب أن مقتضى هذه الصيغة وهو قول الشارع عليه الصلاة والسّلام : " ليس منا من قال أبو فعل كذا " مقتضاه التحريم ومنهم من جعله كبيرة ومعلوم أن الخروج عن مقتضى الدليل دعوى تفتقر إلى دليل والأصل عدمه فقوله : " يوقر كبيرنا " " 5 " رواه الترمذي من غير وجه ورواه غيره . فصل عن سلمان مرفوعا : " ما من مسلم يدخل على أخيه فيلقي له وسادته إكراما له إلا غفر اللّه له " " 6 " وعن ابن عمر مرفوعا : " ثلاثة لا ترد : الطيب والوسادة واللبن " " 7 " رواهما الطبراني وقد جاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عبد اللّه بن عمرو فألقى له وسادة من آدم حشوها ليف فجلس على الأرض وصارت الوسادة بينه وبينه ، متفق عليه " 8 " .

--> ( 1 ) رواه أبو داود ( 4842 ) وأبو الشيخ في " الأمثال " ( 241 ) عن عائشة مرفوعا . وعلقه مسلم في " مقدمة الصحيح " وأشار لضعفه ، وضعفه الشيخ الألباني فانظر الضعيفة ( 1894 ) . ( 2 ) تقدم ص ( 408 ) ه ( 1 : 4 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 5 / 357 ) وأبو داود ( 1419 ) وابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 54 / 1 ) والحاكم ( 1 / 305 - 306 ) والبيهقي ( 2 / 470 ) وغيرهم . وقال الحاكم : " حديث صحيح ، وأبو المنيب العتكي مروزي ثقة يجمع حديثه " . وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : قال البخاري : عنده مناكير " وفي " التقريب " : " صدوق يخطئ " . قلت : وضعفه الشيخ الألباني ، فانظر الإرواء ( 2 / 146 ) . ( 4 ) تقدم ص 408 ه ( 1 - 4 ) . ( 5 ) تقدم ص 408 ه ( 1 - 4 ) . ( 6 ) رواه الطبراني في " الصغير " ( 4 / 269 ) وفيه عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف . ( 7 ) رواه الطبراني في " الكبير " ( 12 / 336 ) والترمذي ( 2790 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 3 / 112 / 2 ) وابن حبان في " الثقات " ( 1 / 10 ) وغيرهم . وحسنه الشيخ الألباني وذكر له طرقا أخرى في الصحيحة ( 619 ) فانظرها . ( 8 ) رواه البخاري ( 1980 ) ومسلم ( الصيام / 1159 ) .